4 عقود استمرت مع موسيقى ملك البوب مايكل جاكسون، و هاهو يغادر هذا العالم تاركا خلفه ثروات لم تكن لتفيده الا بعد موته (كما يحدث عادة مع هؤلاء المشاهير الباذخين). لا استطيع انكار اني انتظرت هذه اللحظة منذ ان استوعبت شهرة مايكل و مدى تأثيره على عدة اجيال من خلال موسيقاه و مشاكله و الدراما التي خلفها خلال حياته المهنية بدءا من مشاكله الزوجية و وصولا الى قضاياه الاخلاقية مع الاطفال، لكن اتمنى ان لا يتم فهمي بشكل خاطئ .. لم اكن اتمنى موته، الا اني كنت انتظر لحظة وفاته -فكل من عليها فان- لأرى ردة فعل هذا العالم، و خصوصا العالم الاسلامي الذي سيبالغ كعادته في ردات فعله.
لست سعيدة في الواقع لوفاته و لست حزينة بالمقابل. بالنسبة لي كفتاة مسلمة اولا، سعودية ثانيا، ثم طبيعية و لست اعاني من مشاكل نفسية ثالثا -كما آمل ان اكون في مجتمع المتناقضات- ، فوفاته لا تعني لي شيئا لانه لم يؤثر علي سلبيا ام ايجابيا في حياتي من خلال اغانيه او اعماله كما فعلت أوبرا وينفري (و التي بالمناسبة سأحزن كثيرا عند موتها لانها أثرت علي بشكل شخصي)، بالإضافة اني لا اعرفه شخصيا لدرجة الحزن، و لم يقم بإذائي لدرجة السعادة بخبر كهذا .. لست سعيدة او اظن ان العالم سيصبح مكان افضل بدونه لانه “قام بالتأثير على شبابنا و قام بغزوهم فكريا” حيث ان هناك مسلمين من هم اسوأ من مايكل يقومون بتدمير مجتمعاتنا يوميا بشكل اخطر مما يفعل مايكل الا انهم يتخفون تحت اسم “الاسلام” و هو برئ منهم (و هم ،بالمناسبة، الفئة الاخطر على الاسلام) .. ما زلت أؤمن ان اخبار الوفيات لها وقعها الخاص بغض النظر عن الشخص المتوفى، هل كان شرا ام خيرا؟ فهو في النهاية “إنسان”، و من هنا ينبع اهتمامي بوفاته دون ان اذكر مشاعري اتجاه هذه الوفاة (سعادة ام حزن).
أؤمن اننا لن نكون ارحم من ربنا -سبحانه- حتى نشعر بالأسى على نهايته السيئة و نحزن عليه، و أؤمن انه من واجبنا احترام وفاته لانه “انسان” بغض النظر عن ديانته و افعاله .. لا ادعي للتعاطف، انما الاحترام فقط دون ذكر مشاعرنا اتجاه هذا الحدث او جعله اضحوكة او استهزاءا بين الناس ..
ارى البعض يحزن بشدة و الآخر يسعد بشدة، و أؤمن ان الاسلام لا افراط و لا تفريط .. ما اجمل الدعاء لنفسك بأن يثبتك الله على دينك و يُميتك على نعمة الاسلام بدل اللغو في الاحاديث التي لن تغير في هذا العالم شيئا..

















وفاة مايكل أحزنتني لا شك، فهو جزء من ذكرياتي وطفولتي، وإنّ سبب حزننا على أي مفقود هو مشاطرته لجزء جميل من ذكرياتنا، ولهذا كانت حادثة موته مؤثرة لي. كما أنه إنسان مبدع ومبتكر في لباسه وغنائه ورقصه، جاء لم يخلُف أحداً ولكن خلَفه مئات المقلدين.
لست ضد الحزن على فكرة، حيث اني اعلم تماما الخسارة التي فقدها العالم بشخص موهوب مثله..
انما استغرب فرح البعض بهذا الخبر و كأنما بُشروا بدخول الجنة!!
اما البعض الآخر حزنوا بشدة لدرجة الدعاء له و الاضراب عن الطعام..!!
و هذا سبب استنكاري لردات الفعل المبالغ فيها..
لو كنت أرتدي قبعة ، لرفعتها احتراما لتدوينتك : )
السلام عليكم…
اعتقد اخت سارة انك كتبت هذا البوست على عصبية نوعاً ما، فما كتبته مبالغ فيه “جداً”!
اعتقد اننا لن نصل في “” مجتمعاتنا العربية”" الى درجة ان ينتحر الشباب لاجل وفاة مايكل لاننا و الحمد لله متزنون في ردود افعالنا واسمحي لي ان اقوم ان المجتمع السعودي ليس الوحيد الذي يحافظ على هذا الامر بل الجميع..
الاخ و الصديق “مكتوم” سعودي ولكنه احزنته، فاين المفارقة هنا؟؟؟ الحزن الذي لدينا او لدى مكتوم على وفاة مايكل ليس كما تتصورين ابداً، هي مفاجاة ليس لا ولا تتعداه الى الحزن الذي تتصورين.
هنالك امور في حياتنا نحزن عليها او نتضايق منها لانها جزء من حياتنا او ربما جزء من الماضي، تذكرنا به، ومهما كان مايكل فلا يهمني فيه شيئ الا في مجاله، فانا استمع لاغانيه فقط ولا يهمني لباسه ولا شكله ولا معتقداته فهذه حرية شخصية ليس لي الحق في اقحام نفسي فيها.
- ارجو ان لا تكون كلماتي ثقيلة على احد.
مودتي
على العكس اخي محمد , فعند كتابتي لهذه التدوينة كنت على طبيعتي تماما و لم ارى ماهو مبالغ فيه..!
و يبدو لي انك لم تعرف المجتمعات العربية على حقيقتها , و بالذات المجتمع السعودي (مجتمع المتناقضات) .. ربما قلة هم من يبالغون في ردود الافعال تجاه هذا الحدث بالحزن الشديد، الا اني لم اكن اتوقع ان شخص مسلم سيعلن حداده لمدة 40 يوما على وفاة مايكل؟ و لم اكن اعلم ان هناك شخص مسلم سيدعو لمايكل في كل سجده من صلاته!! فلم اكن اعني ردود الفعل العادية و الحزن الطبيعي مثل مكتوم..!! بل ماهو اكبر من ذلك بكثير..
اما ردود الفعل اتجاه السعادة، فحدث و لا حرج، فهم كثيرون جدا , و كما ذكرت في تدوينتي فهم يعتقدون ان العالم سيصبح مكان افضل بدون مايكل .. رغم انه كان شخص ناشط خيري كبير و له عدة مؤلفات عن السلام و موضوعات انسانية اخرى..
اكرر مرة اخرى اني لست ضد الحزن، و ذكرت اني سأحزن على وفاة اللايدي اوبرا كثيرا لتأثيرها علي و على العالم بأكمل، انما لن اصل في حزني الى الدعاء لها بعد كل صلاة او اعلان الحداد لمدة 40 يوم!!!!
مرحبا من جديد… اتمنى اخت سارة ان تقرأي هذه المقالة للاخ حسيب احمد.
http://is.gd/1fyIh
عذرا للازعاج
لست من متابعين موسيقى الـ pop عموماً
و لكنني لا أنكر شهرة هالانسان و دوره في هالمجال
بس مازلت غير قادرة على تخيل حجم الحزن و الأسى عليه
و بصراحة هذا هو الشي الوحيد اللي خللاني أهتم بالموضوع,,
لاني استغربت من بعض ردود الافعال المبالغ فيها من حزن و امتناع عن الاكل و و و..!
و على ذلك فأنا أؤيدك تماماً في عبارتك الأخيرة –[ارى البعض يحزن بشدة و الآخر يسعد بشدة، و أؤمن ان الاسلام لا افراط و لا تفريط .. ما اجمل الدعاء لنفسك بأن يثبتك الله على دينك و يُميتك على نعمة الاسلام بدل اللغو في الاحاديث التي لن تغير في هذا العالم شيئا..]–
\\
تدوينة موضوعية,
أشكرك =]
هذا كان قصدي تماما,,
لاني ما استهين بشهرة مايكل عندنا و كثرة المعجبين فيه ..
كلام سليم ١٠٠٪
تحية طيبة .. للانسانية
تحية طيبة للرقي و الاخلاق النبيلة ..
نحن الملسلمين في امس الحاجة لمثل هذه الاخلاق الراقية و النبيلة
و جل الامر في رايي .. ليس له علاقة بالتشمت و السعادة او الحزن و الكآبة
تلك الاشياء ليست من خلق المؤمن بالطبع …
لكن هذه الوقفة الرائعه عند هذه الشخصية العالمية أنما هي وقفة عند ذواتنا بالدرجة الأولى و فرصة أخرى للوقوف على مواقفنا في هذه الحياة ، و اختبار صعب لمشاعرنا الانسانية … التي في جميع الحالات تحتاج لمزيد من الروية و التأني و التأمل ..
أحسنت .. مقالك في الصميم
جزاك الله الف الف خير …
نحن فخورين بوجود امثالك في حياتنا
لك أخلص تحياتي
محمد